مؤسسة آل البيت ( ع )
110
مجلة تراثنا
بين الأمة بشتى الوسائل والطرق ، وبقائه في الأذهان وعلى الألسن على مدى الأعصار ، حفظا لشأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيانة له عن أن ينسب إليه التقصير في الابلاغ ، فيكون هو السبب فيما نشأ بعده من الاختلاف ، ووقع من النزاع ، حول الخلافة . . . وإعلانا لحقهم في الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله عز وجل . . . وأن ما آل إليه أمر الخلافة لم يكن لله ورسوله فيه نص . . . نعم ناشد أمير المؤمنين عليه السلام الأصحاب بهذا الحديث في مناسبات ومواضع عديدة ، حفظ لنا التاريخ منها : يوم الشورى . . . حيث استشهد به - فيما استشهد - وأذعن الحاضرون بما قال ( 19 ) . وفي حرب الجمل ( 20 ) . وفي صفين ( 21 ) . وفي الكوفة . . . حيث نشد الحاضرين ( 22 ) ، فأجاب جمع ، واعتذر بعض بالنسيان . . . كما سنشير . والصديقة الزهراء . . . احتجت به في كلام لها ( 23 ) . وكذلك سائر أئمة أهل البيت وأعلام العترة . . . ( 24 ) . . . وقوم من الأنصار - فيهم : أبو أيوب الأنصاري ، خزيمة بن ثابت ، عمار بن ياسر ، ابن التيهان . . - إذ دخلوا على أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة فقالوا : السلام عليك يا مولانا .
--> ( 19 ) الغدير 1 / 159 . ( 20 ) الغدير 1 / 186 . ( 21 ) الغدير 1 / 195 . ( 22 ) خلاصة عبقات الأنوار 9 / 9 - 27 . ( 23 ) أسنى المطالب / لابن الجزري : 49 . ( 24 ) الغدير 1 / 197 - 200 .